PH DRIFT مشاكل وحلول

PH DRIFT مشاكل وحلول

By Mohamed Abdallah on October 08, 2026


                                                                            العدو الخفي للمصنعين
                                                                                       (PH drift)    
                                
السلام عليكم ورحمة الله يلا بينا نعرف أهم أسباب الانحراف في قيم الرقم الهيدروجيني (بي اتش )وازاي نعالجها ونمنع حدوثها 
في عالم تصنيع مستحضرات التجميل والتركيبات، يعتبر قياس الرقم الهيدروجيني هو الميزان الحقيقي اللي بيضمن
 أمان المنتج، وفعاليته، وثباته على الرف . لكن في مشكلة كيميائية شهيرة جداً بتعتبر هي "العدو الخفي" لكل صيدلي     أو كيميائي شغال في التطوير، وهي انحراف الرقم الهيدروجيني وتغيره بمرور الوقت، والظاهرة دي بنسميها                                                                                                         (pH Drift) 
 تخيل إنك تظبط السيروم أو الكريم بتاعك في المعمل على الرقم المثالي وليكن خمسه ونصف  وانت مبسوط وسعيد وفي المخزن أو  تحت  اختبارات الثبات المتسارعة ال اصلا مفيش حد مننا بيعملها، تيجي تقيسه تاني بعد اسبوع او شهر تلاقيه نزل وبقى حامضي جداً، أو رفع وبقى قلوى من خلال  مرجع كيمياء التجميل الشهير
                                                                         Harry's Cosmeticology
هنشرح الظاهرة دي بالتفصيل، أسبابها، ولغز البوليمرات والبروتينات، وطرق الحل العملية في المعمل، مع توضيح أدق    الإجراءات الواجب اتباعها أثناء التصنيع، التعبئة، والتخزين 

1. ما هي هذه الظاهرة الـ بيحصل فيها انحراف للغاليه بنت الغالي ال بي اتش؟

الكتب والمراجع العلمية بتعرّف الظاهرة دي على إنها: "التغير أو الانحراف التدريجي غير المرغوب فيه في قيمة الرقم   الهيدروجيني للمستحضر بمرور الوقت أثناء التخززين ولما بيحصل ده دا بيكون مؤشر قوي وخطير وله علامات خطيره                                                                                                                                                 
المراجع بتأكد إن الموضوع مش مجرد رقم بيتغير على جهاز القياس، ده عبارة عن مؤشر كيميائي خطير على إن التركيبة من الداخل بدأ يحصل فيها تفاعلات جانبية وتفكك في المواد  التغير ده ممكن يؤدي بمرور الوقت لتعطيل المادة الحافظة، أو تكسر المواد الفعالة، أو حتى انفصال الكريم تماماً وصرف المية منه

2. أسباب حدوث الانحراف بالتفصيل 
المراجع الكيميائية بتقسم الأسباب دي لعدة محاور أساسية حسب اتجاه حركة الرقم:

  • التحلل المائي للإسترات والزيوت (Ester Hydrolysis)
  • : دي مثال شهير ومعروف  في الكريمات لو التركيبة فيها مية وفي نفس الوقت بتحتوي على إسترات دهنية  أو زيوت طبيعيةجزيئات المية بتبدأ تحت ظروف التخزين والحرارة تهاجم الروابط دي ببطء . التفاعل ده بينتج عنه إفراز أحماض دهنية حرة  جوة الوسط المائي، والأحماض دي بتزود أيونات الهيدروجين، فالـ (بي اتش) بيهبط
  • وعشان كده متستخسرش وتجيب زيوت مضروبه ومغشوشه خليك مع زيوتنااااا زي مثلا زيت الكتان والايستر مثلا كوكو كابريلات مع الحراره لفترات طويله بيحصل تحلل ليهم 
  • امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2 Absorption):
  •  لو المنتج متعبى في عبوة مش مقفولة بإحكام (مش مضخة عديمة الهواء مثلاً)، الكريم بيمتص غاز ثاني اكسيد الكربون من الجو المحيط. الغاز ده بيدوب في الطور المائي للمنتج ويتحول لـ حمض كربونيك مخفف، وهو كفيل
  • بإنزال الـ بي اتش تدريجياً.
  • فشل نظام الحفظ واختيار ماده حافظه غير مناسبه وهنا هيحصل نمو بكتيري وفي عمليات النشاط الايضي بيطلع احماض حره  
  •  
  •  ثانيا:اً أسباب تؤدي إلى ارتفاع الـ بي اتش (المنتج يصبح قلويا)
  • تسرب قلوية العبوات الزجاجية : لو بتعبى سيروم في عبوات زجاجية من نوعية رديئة أو غير معالجة جيداً، جزيئات المية اللي في المنتج بتبدأ تسحب أيونات الصوديوم القلوية من جدار الزجاج الداخلي وتدوبها في
  • المنتج، وده بيخلى الـ  بي اتش  يرتفع تدريجياً لـفوق بمرور الوقت.
                                                     (Alkali Leaching)
. التحلل المائي لليوريا وإطلاق الأمونيا
السبب العلمي: إذا كانت تركيبتك تحتوي على مادة اليورياوكانت بدون بافر  قوي ومناسب (و تعرض  المنتج للحرارة.تتحلل جزيئات اليوريا وينتج عنا غاز امونيا
  • خروج جزيئات الزنك والمعادن غير المغلفة
    • السبب العلمي: وجود أكاسيد معدنية حرة في التركيبة مثل أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم  غير المغلفين كيميائياً ].
    • الزنك أوكسيد مادة ذات طبيعة قلوية . أيونات الزنك بالهرب ببطء والذوبان في ماء التركيبة 
    • النتيجة: ذوبان هذه الأكاسيد يستهلك أيونات الهيدروجين الحرة الحام



                                                                                                           3. لغز تعادل البوليمرات وفترة الاستقرار 

                                                                                                            
محتاجك تصحصح معايا دي النقطة اللى بتخدع ناس  كتير جداً في المعمل وتخليهم يقيسوا الـ بي اتش غلط من البداية.
البوليمرات ومغلظات القوام الشائعة (مثل عائلة الـكاربومير واخواته وولاد عمه بتكون في أصلها عبارة عن سلاسل جزيئية عملاقة ومتشابكة على شكل كرات ضيقة ومكشكشة، وبتكون حامضية الوسط 
  • ماذا يحدث عند إضافة المادة القلوية)؟ لما بنضيف مادة قلوية (مثل الـ تراي  أو الـ صوديوم هيدروكسيد عشان نرفع الـ بي اتش  ونبني قوام الكريم، جزيئات المادة القلوية دي بتبدأ تهاجم المجموعات الحامضية على جزيء البوليمر عشان تعادلها  نتيجة التعادل ده، السلاسل بتكتسب شحنات سالبة
  • فتبدأ تتنافر عن بعضها، وتتفرد وتتفتح زي الشبكة الكبيرة اللى بتمسك المية وتعمل الجيل أو الكريم المتماسك.
  • ليه التفاعل ده مش بيخلص في ثانية؟ (وقت كفاية):
  • لأن جزيئات البوليمر ضخمة جداً ولزوجة الكريم بتزيد بسرعة، حركة أيونات المادة القلوية والمية بتصبح بطيئة وصعبة جوة الشبكة دي. جزيئات المعادل بتاخد وقت طويل عشان تخترق عمق الكرات البوليمرية المتشابكة وتوصل لكل المجموعات الحامضية المستخبية جوة.
  • القاعدة العلمية: كتاب عمي هاريز  بيأكد إن التوازن الهيدروجيني الكامل والتعادل النهائي بين البوليمر والمستحلب بياخد من 24 إلى 48 ساعة كاملة، والوقت ده بنسميه فترة الاستقرار  لو قست الـ بي اتش فوراً بعد الإضافة، الجهاز هيقيس أيونات المعادل اللى لسة عايمة في المية برا السلاسل، وهيديك قراءة وهمية عالية. بعد يوم أو يومين، لما المعادل يدخل جوة ويعادل البوليمر تماماً، هتلاقي الـ بي اتش هبطت فجأة وتحركت من مكانها، وده انحراف ناتج عن عدم إعطاء التركيبة "وقت كفاية" للاستقرار 

                                                             (Equilibration Period) .


المواد الأمفوتيرية  هي خامات بتلعب على الحبلين؛ بتقدر تتصرف كـ "حمض" أو كـ "قاعدة" حسب الوسط اللي هي فيه، وأشهر أمثلتها :الأحماض الأمينية، والبروتينات (زي الكيراتين، الكولاجين، وبروتين الحرير المتحلل).وخلي بالك دي ممكن  ترفع او تنزل ال بي اتش حسب نوع البروتين ودرجة التحلل والناتج من التحلل ونوع البافر 
  • التحلل الذاتي المستمر :
  •  البروتينات المستخدمة في التجميل بتكون متحللة جزئياً  عشان تدوب في المية. بمرور الوقت، المية بتفضل تكسر ببطء شديد في الروابط الببتيدية الباقية في البروتين، والتفكيك المستمر ده بيحرر مجموعات حامضية حرة جوة المنتج، فتبص تلاقي الـ (بي اتش ) عمال يهبط وينزل لأسفل  او يرتفع ويبقي قلوي حسب نوع البروتين والتحلل بمرور الوقت.
  •  نقطة التعادل الكهربائي
  • كل مادة أمفوتيرية أو بروتين ليه نقطة معينة  اسمها نقطة التعادل النقطة دي بتكون عندها الشحنة الكلية للجزيء مساوية لـ صفر. لو الـ بي اتش النهائي للمنتج قرب من نقطة الـتعادل دي، البروتين بيفقد ذوبانه فوراً ويبدأ يتكتل ويترسب ( وفقدان الشحنات ده بيسحب الأيونات من الكريم ويعمل هبوط حاد ومفاجئ في الـ بي اتش ) وبوظان للفورميولا كلها.
  • احد اهم الاسباب هو حشو التركيبه بمواد فعاله وارد جدا حذوث اي تفاعل بينهم في وجود انظمه محفزه حراره مثلا
  • كل ما التركيبه كانت بسيطه وعلميه في اختيار المواد كل ما كانت ناجحه
  • طريقة اضافة المواد الخام وترتيبها والتاكد انك ذوبت كل ماده بالطريقه الصحيحه

. طيب يا سيدي ايه طرق الحل او نعالج ده ازاي
  • أولاً: بناء نظام بافر عازل  :
    أكبر غلطة بتقع فيها  هي إنك تظبط الـ بي اتش بشوية  حمض ستريك أو هيدروكسيد صوديوم مع مية مقطرة
  • وبس؛ لأن المية المقطرة معندهاش أي قدرة ذاتية على مقاومة التغيرات الكيميائية بمرور الوقت .
    • طريقة الحل:
    • Buffer system
    • ودا طبعا هنحكي عنه بعد ده بالتفصيل
    • لازم تصمم نظام منظم  جوة الطور المائي، وهو عبارة عن ميكس بين حمض ضعيف والملح بتاعه، زي لاكتيك مع صوديوم لاكتات او سيترك مع صوديوم سترات . السيستم ده بيشتغل كإسفنجة كيميائية ذكية؛ لو التركيبة أفرزت أحماض بمرور الوقت (بسبب تحلل الزيوت أو البروتين)، الملح بيمتص الحمض فوراً ويعدله، ولو اتجهت للقلوية، الحمض بيعدلها، فيفضل خط الـ  بي اتش ثابت طوال فترة الصلاحية.
  • ثانياً: استخدام مخلبات المعادن (Chelating Agents):
    المعادن الشائبة وغير المرئية الموجودة في المية أو الخامات بتشتغل كعوامل حفّازة بتسرّع جداً من تفاعلات التحلل المائي للإسترات وأكسدة المواد الفعالة والبروتينات.
    • طريقة الحل: إضافة مادة (Disodium EDTA) بنسبة (0.1% إلى 0.2%) في الطور المائي من البداية. المادة دي بتقوم بـ "كلبشة" وحبس أي معادن شائبة وتمنعها تماماً من تنشيط تفاعلات الـ (Drift).
  • ثالثاً: حماية التركيبة بمضادات الأكسدة (Antioxidants):
    الزيوت الطبيعية والإسترات الدهنية بتتحلل وتفرز أحماض حرة تسبب هبوط الـ (بي اتش) إذا تعرضت للأكسدة بمرور الوقت.
    • طريقة الحل: إضافة مضاد أكسدة قوي في الطور الزيتي مثل فيتامين إي (Tocopherol / Vitamin E) بنسبة (0.2% لـ 0.5%) لحماية الروابط الدهنية من التكسر والتحلل الحامضي.
  • رابعاً: تطبيق قاعدة الـ 48 ساعة:
      أوعى تاخد القراءة الفورية للـ بي اتش وتعتمدها كقراءة نهائية وقت التصنيع.
    • طريقة الحل: صب المنتج في عبوة عينة بعد التصنيع، وسيب التركيبه ترتاح تماماً من 24 لـ 48 ساعة في المعمل حتى تتفتح روابط البوليمرات تماماً وتستقر كيميائياً، وبعد مرور الـ 48 ساعة قيس الـ بي اتش النهائي واظبطه تظبيطتك الأخيرة قبل التعبئة الكلية للمنتج

6. االخطوات الواجب احترامها (وقت التعبئة والتخزين)
أ. إجراءات وقت التعبئة (Packaging Requirements)
  • ابعد عن الزجاج الرديء:
  • لو هتعبي في زجاج، لازم يكون من نوع مخصص لمستحضرات التجميل والأدويةعشان تمنع تسرب القلوية من جدار الزجاج للمنتج. ويفضل كبديل استخدام عبوات بلاستيك عالي الكثافة
  • العبوات المضادة للهواء (Airless Packaging):
  • أفضل حل للمنتجات الحساسة هو تعبئتها في عبوات  عديمة الهواء (Airless Pumps) لمنع دخول الهواء والـ (CO2) للمنتج تماماً طوال فترة الاستخدام.
  • التعقيم والتجفيف الفائق: العبوات يجب أن تكون معقمة ومجففة بنسبة 100%؛ لأن أي نمو بكتيري أو فطري هيفرز فضلات حامضية بتبوظ الـ بي اتش تماماً.
ب. إجراءات وقت التخزين (Storage & Stability)
  • التحكم في درجات الحرارة:
  • الحرارة العالية تسرع جداً من التحلل المائي للإسترات اللي بتفرز أحماض وتهبط الـ  بي اتش .  لازم تظبطها (بين 15 لـ 25 مئوية كحد أقصى).
  • الحماية من الضوء: خزن المنتج دايماً في كراتين مغلقة، ويفضل لو العبوات نفسها تكون معتمة (Opaque) .
  • اختبارات التخزين المتسارعة: خد عينات من التشغيلة وحطها في حضّان المعمل عند درجة حرارة40 مئوية لمدة 3 شهور. قيس الـ بي اتش ) بانتظام (كل أسبوعين). لو الرقم فضل ثابت ومتحركش غير في حدود آمنة جداً (±0.2)، يبقى السيستم بتاعك ناجح ومستقر تماماً على الرف